الخميس، 14 يوليو 2011

ابراهيم ..زائر جديد لكوكب الارض



اليوم تأملت كثيرا في وجه ابراهيم الصغير هذا الزائر الجديد لكوكب الارض! ...يا الله ! لقد اختار الله هذه الروح لتكون في هذا الجسد الصغير في عائلة مسلمة و أن  يكنى باسم نبي عظيم !

أي نعمة حباك الله بها يا ابراهيم ..!أي حب أغرقك به ربي الودود من غير سابق إحسان منك !

فكرت طويلا وانا أتأمل  تفاصيل  وجهك الرقيقة وبشرتك الناعمة و تعجبت حقا من  حجم خوفنا عليك و معاملتنا الحذرة لك... أي ضعف هذا الذي تشعر به يا ابراهيم ! ..
لقد  أدركت درجة ضعفي  و ضآلتي قبل  أن أدرك درجة ضعفك !فتضاءلت في نفسي إلى درجة الاندثار وأنا أستشعر عظمة الله ربي .

تذكرت حينما كنت مثلك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا فرحمني الله و ساق لي من يخاف علي ويرعاني !

تذكرت دموع أمي بعد أن رأت  أمك تعاني آلام المخاض فخرجت تدافع أنفاسها الموجوعة هربا من إحساس الحقيقة الموجعة بعجزها التام عن تقديم أي شيء عدا الدعوات .
وانتقلت أفكاري الى أول دمعة ذرفتها يا صغير في حجر أمك ، يا ليتني احتفظت بصورة لوجهها المفعم باللهفة اللارادية .. و إني  أقول لك أني شعرت   بحرارة قلبها الرحيم
إدراكي لحجم رحمة الأم قادني الى عجز شديد عن إدراك  كنه رحمة  ربي ،لا أدري كيف نفقد الثقة و  هو أرحم  بنا  من أمهاتنا وآبائنا ...

تعلمت اليوم ... أن أنكسر لربي كما الطفل .. أن أدعوه وقد تملكني إحساس فقد الحيلة  اوالسبيل ...أن أتكل عليه كما الأعمى ليس ثمةلعثرته من مقيل الا ربنا الجميل..

يا جميلا ..يا رحيما ..يا رؤوفا ..يا من سقت لي أما وأبا ...ليحباني ...
كل ما أنا فيه من فيض نداك ..أحمدك ربي وكلي يقين بك 

لله درك ا ابراهيم ! قد أشعلت نورا في روحي ...


أرق




خاطرة "أرق"...بقلمي : وئام العلي 

 شعرت  كأن  جفنيّ  تقلصا بفعل الألم ، فأدرت عيناي الى زاوية حوت كل الظلام  المتراكم في الغرفة ، زاوية أقحلت من أي تعبير ضوئي مهما كان صغيرا، .ثم استسلمت لليل يقص رقعا مربعة من ظلمته  ويحيكها متصلة بجفوني لعلي أنام   ..كأم   تداري   فتاها الصغير كنت أنا ! فشلت كل حيلي وانهارت كل خططي أمام أرق مفرط من العيار الثقيل ..!


كنت  كما الواقف   على حافة  الأرض  محدقا   في الأفق  الفارغ  ... أبحث عن أي  شيء يشعرني بالرغبة في التنفس ...شيء يغنيني عن اسطوانات الأكسجين المتراكمة جانبي ! ...كنت أود  أن أقفز لعلي أجد أرضا أخرى غير الأرض ..أرضا تحوي الهواء النقي الذي اشتقته !

كنت كذلك ... حتى لمحته في الأفق الموازي لأفقي ! مرت علي لحظات وهمية من الصمت والسكون !ثم قفزت باتجاهه بدون أدنى تفكير... نسيت حتى أن آخذ حذائي معي ! نسيت أنفاسي ورائي ، نسيت أفقي الذي كنت أود سبره  لعلي أجد  فيه رواء لقلبي . ركضت لا أحمل الا ابتسامة على وجهي  وحفنة كبيرة من الأمل في جعبتي..

وبينما انا في خضم هذا الرقص الروحي المنــفرد فاجأتني أصوات نشاز أقضت مضجع انسجامي ونبضات وجع شديدة  قادمة من أعماق جسدي  ... نظرت الى قدماي  الحافيتين فوجدتهما متورمتين ينزفان ...غضضت الطرف عن الأفق لأجدني عالقة في حقل لامتناه من الشوك ، لم يستطع بصري أن يدرك حدا له ، كنت قد واصلت السير فيه دون أن  أشعر بالألم  ربما الرغبة  في الوصول  قد خدرتني و شلت ألمي !

تحشرجت الدموع في مقلتي  ثم  سقط جسدي من الاعياء لتخترقه المزيد من الأشواك ..كان حلمي هناك في الأفق كما القمر لا يقترب مهما لاحقته ..طوقت حفنة الأمل التي حملتها منذ البدء بيدي ثم عصرتها في فمي لعلها تروي عطشا جافا في داخلي ... تساقطت قطراتها كالندى على وجهي المفعم بالتعب ثم تبخرت كأن لم تكن !

"أين أنا ؟" أفرطت في التساؤل حتى فقدت القدرة على اجابة السؤال التالي :" من أنا !"
ربما أكون خياراتي الضيقة التي حُصرت فيها !بين  حلم ملتصق بقبة أفقي ،قد أمضي حياتي جريا وراءه وما  أن أصل – هذا ان وصلت – حتى أكتشف اني أمضيت عمري كله وراء سراب ومجرد انعكاسات جرداء في صحراء عقلي !
أو  أن أعود مرة أخرى الى حافة الحافة ...وأكمل التخطيط لرحلتي بحثا عن أرض جديدة .... !

أنا عالقة بين عالمين متوازيين لا يلتقيان ، لا أدري ان كنت أملك زمام المعجزة لأغير علم الرياضيات !

بدأت كلماتي تتلاشى ثم وضعت يدي على عظام صدري حيث تختبئ رئتاي  ،  وأدركت أن لا وقت أمامي أكثر ...
فقد جحظت عيناي و بدأت أطرافي تبرد ، كأن الحياة بدأت تتبرأ من جسدي ...بدأت أسمع الريح تتلو تعاويذ الموت وجموع الشوك تكفنني !

وفجأة قطعت مراسم الموت قبلة سماوية  تأرجحت على حافة غيمة في قمة الشمس  فسقطت! .. ثم تلتها  أخرى و أخرى ... أمطرتني السماء ذلك التفاؤل الذي تبخر مني !

أنا وجسدي المنهك وكل أحلامي الصغيرة نعلم أننا سنكون بخير ، صحيح  أني لا أعرف كيف أصوغ أحداث  تلك النهاية السعيدة إلا أنني على يقين منها ..
الآن .سآخذ غفوة لعل الأمل المنهمر يتخلل مسامات جسدي التي سدها الألم .. لعلي ألج  الى حيث يختفي كل ذلك الضجيج الفوق سمعيّ ... .. لعلي أطير الى ما فوق السحاب وأجد ما كنت أتخيله أيام صغري : أقزاما طيبين وبياضا كبياض الثلج 

ثم أغلقت عيناي ونمت !

الاثنين، 4 يوليو 2011

تـــك ..تـــك ...

تمضي لحظة ... ولحظة ..و لحظات 
نفسي الصغيرة تكبربوما بعد يوم
 ليس بعداد الزمن 
وانما بقدر ما تتعلم وتكتشف 
***
ها أنذا  مع قارب ومجداف وبحر كبيــــــر
 وبوح بسر لحظاتي 

طفلي...يا أجمل حلم عشته ..


سأحملك في حضني بين ذراعي ...وأضمك الي بدفء لم تعهده البشرية من قبل ...

طفلي الحبيب ..يا من لن تأت بعد .. أشتاق اليك  بحجم السماء ... 

عندما أبوح للأوراق أحيانا ... وأحملها لترقبها أعين الأصدقاء  ...  وأسمع مدحهم باني ترجمت احساسا أعجميا في أعماقهم ... ..يشعرونني بالثقة في قدرتي على مداعبة أوتار الحروف ..ويتعمق ايماني على أني أملك شيئا ما ..دفينا في داخلي ...شيئا قد يغير  العالم ...

في هذه اللحظات يا طفلي ...  رغم  ان كل لحظاتي أمضيها معك ! في هذه اللحظات بالذات  أتذكرك بأسلوب خاص !

أشعر بدفء ينسكب على ذراعي .. يغقبه تلاشي الورقة  وكل ما خطته مشاعري ....وأخالك أنت  منكمشا مندسا في حجري !...
ترقبك عيونهم ... 
 يرقبون صغر حجمك ! براءتك الطفولية ...و يشبعونني تشجيعا ويغرقونني بالأمان عندما يخبرونيي بأني سأكون أما عظيمة ... نعم ! سأحتاج لأصدقائي وقتئذ !

وهم أيضا يحتاجون أن يتواجدوا لانهم  إذ ذاك سيشهدون   حدثا كونيا  هائلا ... سيشهدون بداية قصتي معك ..أيها الكائن الصغير ! .....

بقلم : ماما وئام :) التي تحبك كثيرا


يا ليل !


يا أيها الليل الذي يسهر معي كل يوم ...سأعترف لك بسر ...فأنصت  لي وأمعن في الانصات ...

 اني أشكرك على طول نفسك وصبرك ... وحدك بقيت معي في ظلمتي ..رغم  ضجري من طول ساعاتك  وتذمري من رؤيتي لك تجر أذيال ثوبك قادما الي ..

لم أكن ناضجة بما يكفي يا ليل لأدرك ..بأنك لم تكن تريد ان تفارقني  وقت ضعفي ... أردت فقط أن تسترني بردائك المخملي الثقيل ..وتخفيني في حضنك بعيدا عن أعين الأشرار 

لم أكن أعي أننا في الليل فقط .نتعرى من كل أقنعتنا .. ونأخذ اجازة اجباربة من كل البشر ... من جفاف النهار وسرعته الجشعة ...
نمسح عن وجوهنا كل المساحيق التي تسد مساماتنا 
نتجرد من كل السيناريوهات المعدة مسبقا .. نتطهر من كل الكذبات الروتينية  ...

نهجر كل شيء لنبقى مع ذواتنا ...مع آلامنا ... ومعك ...


وانت يا ليل ..آه ما أخلصك ! كنت تتقن وظيفتك أيما اتقان ...كنت تستمع باخلاص ..وتشعر معنا بصدق !

 كنت -ويالجهلي- أصرخ ألما من ثقلك ..وكنت أسائلك بعيون مشلولة :  لم أنت طويــــــــــل ؟؟كفاك !
لم أكن أدرك فلسفة طولك ...الآن وقد  أتقنت لغة الألغاز ..,وبعد أن عانيت التيه في  مجرات مهجورة ! تعلمت  فك لغزك ! أدركت أنك تطول  لتغطي جسد النجوى  المكلوم ...عله لا يتلوث أكثر فيصعب شفاؤه .......

تطول ... لأنك وقتي الثمين الذي أناجي به ...حبيبي الوحيد ..حبيبي الأزلي ..شفاء قلبي ... ربي ...
لأن سجدة لخالقي  في حضنك وعلى أعتاب جفنك هي كنزي الأطهر في عالم التلوث والغبش ...
لأنك خلوتي حيث أسكب دموعي دون خجل .. حث أكون ذاتي ..ذلك الإنسان الأضعف 


أنا أعتذر .. يا ليل 

لم أكن أفهمك ..

 ...الآن وقد فهمت .. أرجو ان لا تتركني ..بل   زمــِّل ارتجافي  بعباءتك ...اخطفني من ألمي ولو لمرة واحدة في العمر ... ..يا ليل ! مارس عملية  خطفي للأبد !..

"وئام "


سري الصغير



بقلمي :وئام العلي

لا زلت أتنفس .. كم أشعر بالامتنان لهذه الفرصة العظيمة ....


أمامي الكثير لأقوم به>>  
كم من لوحة بالغت في صومها عن بهجة الألوان تنتظر رشفة حياة..
كم عصفور مزق جناحه القيد ينتظر  نفسا من حرية
كم بسمة ضاعت في كومة  من الفوضى تشتاق  لحضن من أمان  
كم قصيدة بتراءأضاعت قافيتها  تنتظر فرصة للكمال ..

لم لا أكون أنا من يفعل هذا ! لم لا أؤمن بقدرتي على أن أنشر الخير ...والحب الأمان 

كم أحتاج إلى أن أعيد  ترميم نفسي ... وأعيدها كائنا مؤثرا ..يأبى أن يضيع عمره  على هامش  الحياة ... مقحلا من أي معنى  !

يكفيني ضياعا ..آن لي أن أفيق من دوختي !

  أذكر عهدا من الزمن حين كنا صغارا ... أخط على وريقات هنا وهناك أني أحلم ان أكون رائدة فضاء  ...
كم كانت تشدني السماء في صغري ...لم أكن أضجر من قضائي وقتا  طويلا مستلقية على ظهري لا أفعل شيئا سوى ...مراقبة السماء ...الغيوم ..النجوم ..القمر 
كنت أنفصل عن كوكب الأرض تماما وأخترق الغلاف الأثيري المحيط بكياني !...وأخوض مغامرة من نوع خاص أعبر خلالها من بوابة  نجمية موجودة في مخيلتي ..وانتقل من المحدودية الى اللانهائية ! ... كنت أسأل نفسي على صغر سني  " من أنا ؟ " - و "أين أنا ؟" ... أفوق أنا أم تحت ! أيسار أم يمين ! 

من أنا في هذا الكون الهائل ...
....هل توجد كائنات فضائية أخرى هناك ..بجانب ذلك النجم الى اليسار قليلا ! ترقبني هي الأخرى وتساءل نفسها ! 

...كنت أحس بعد كل هذا ...أنني انسان ..أحس بانسانيتي بأنقى معانيها وأرقاها  ...أراد الله لي الوجود ...ولا يمكن أن يكون هذا كله عبثا ولهوا ...أحس بالعظمة في علة وجودي ...وأحس بأنني لست مجرد دمية ألقيت في غابة مرعبة و كون  أهوج .....
أنا جزء من هذا النسق الكوني المعجز ... أنا جزء من المعجزة ... أنا لب الحكاية ...أنا حامل الأمانة التي عجزت عنها الجبال الرواسي ...

كانت أياااااااااااام !...كنت أحلم وقتها أن أصبح رائدة فضاء !

  لن أسمح لهذا الحلم أن ينتهي 
 انني ان رضيت ان ابقى مأسورة في نطاق هذه الأرض سأموت ... 

سأنطلق الى أحلامي الطفولية ..وأرسم لنفسي كونا بحجم الكون ...أحده بأفق لا ينتهي ... أغسله برذاذ الطفولة .. أملؤه أحلاما لا تموت ....  أطليه بأنفاس لا تنختنق ...  

 سأعقم جراحي من التلوث الأحمق الذي أصابها .. و أطهر قلبي مما يحد كياني   ... وأنطلق لا يعوقني شيء

 ...

 هكذا قالت لي النجمة يوما :  ان الحياة لا تنتظر شخصا أعرج ..أو شخصا يحمل من الأثقال فوق ما يطيق ! .... 

سأنطلق وأشدو أغنيتي  : 
  أنا وان فقدت القدرة على المسير
 ..لي جناحان سرمديان من أثير ...
 نسجتهما من ضوء الصباح لأطير ...:) 

لأطير ..لأطييييييييييييييييير..


متفائلة !

ملني الانتظار




قد غص مفترق الطريق بي ...
أخشى أن أقف طويلا فتهضمني عصارة الانتظار ...

تتأرجح روحي الدائخة  بين وجع حاضر و مجهول على وشك الانعتاق!

تمضي الفصول الخريفية  الأربعة حثيثة وأنا لا زلت متجمدة هناك ..أفكر في ما كان و في ما قد يكون ..أو لا يكون ...

أستجدي صباحي بأن يستمر أطول من المعتاد ...أستجدي كفوف الليل أن  تخفف عن جيدي الخناق ...

كأنني على شفا حفرة عميقة من شوك ...لا أملك شيئا إلا قدمين حافيتين وروحا عارية ...
 ..أفكر  جديا في الطيران..لعلي أصل الى مرسى يريح فكري المجهد ..

 مشكلة صغيرة جدا  تقض مضجع اختياري ...

أنا غير متأكدة من سلامة جناحيّ...!

وئام


احتلال روحي




قد تعطيك قدرتك العوراء سلطة لتستعبد جسدي ...
لكن جيوشك الورقية لن تصل الى روحي ...

بقلمي


سراب



ما بك يا قلبي ؟
كقطعة سكر تذوب في مرارة فنجان قهوة ..
كمالك الحزين أنت ..كالطيور المهاجرة 
كزهرة بنفسج على قارعة الذاكرة ...او كخربشة على حواف الحلم ..
ما بك يا قلبي تعزف على قيثارة الريح لحنا من سراب

بقلمي :وئام


مطر ..وشيء آخر



مد يدك ..  اقطف قطرات من الفضا ...
وامسح وجه قلبك .. أيقظ حلما قد غفا 

شتي يا دنيا على القلوب واغسلي عنها صدأ الحياة 
 أمطري طهرا يزيل غبش الاحساس 
امطري نفسي التي فارقتني ..

 كم انا بحاجة الى نقاوة الرؤية في هذه اللحظة 

أود فعلا ان اركض خارجا حيث لا أحد ...اود ان احمل قلبي عاريا تحتك يا سماء ...

اود ان القي به الى ابعد نقطة فيك الى حيث لم يصل تشوش المشاعر البشرية 

اود ان امضي لحظة من سكون ... ومن صمت ... و من نقاء
لم أكن أحب الشتاء ...ولكن بدأت بعد هذه اللحظة احبه 

...ربما لاني اعطيت نفسي فرصة لان اسير بين قسمات تفاصليه ..
لا ادري لم لم اعط نفسي فرصة لاتعرف عليك من قبل ...فقد بدأت في عشقك ...
في أنفاس الشتاء طعم اشعر كانني اول مرة اشعر به 
و صوت سمفونية داعبت قسمات روحي
والوان نقاء تتلقفها السماء ...

 أشعر ..باحساس "العائلة " الدافئة التي احلم بها ...
هذا الاحساس يذكرني بيوم كنا صغارا ما لا ندريه اكثر مما ندريه وما اريح بالنا وقتئذ ...اذكر يوم كنا نتحلق حول المدفئة و اكواب شاي تنتظر لتسكن اضطراب اجساد ترتجف ...وتروي عطش حلوقنا الى شيء من الحرارة 
وأبي الحنون جالسا متلفعا بملابسه الثقيلة حاملا في جعبته ما هو ألذ من الحلوى او البوظة الصيفية ...كان يحمل في جعبته ما كان يشعرني بطفولتي وحبي للحياة ...ما اروعك يا أبي حين كنت تشعرني بكياني ...
وامي جالسة هناك تثقب قطعة قماس بين يديها لتصبح قطعة مطرزة تغير به معالم حائط مقحل في بيتنا ...
من هنا تعلمت ان وخزات الحياة قد تحولني الى انسانة افضل اذا صبرت وأحسنت الظن بربي ...
أعشق اضطراب اللحاف الشتوي فوق رؤوسنا عندما كنت واخواتي نحوله الى ملعب دافئ ...
واعشق توقف انفاسي عندما كان يبدأ فيلمي الكرتوني المفضل ..في ذلك الزمن رسمت أحلامي وعشقت ورقي واقلامي والواني ...وسكبت ذاتي على صفحات من نقاء ...
..في ذلك الزمن كنت اعرف نفسي ...

أعشق أيام النقاء
 كم ارغب يا  صديقي لو اني اعود لاعيش نفسي التي كنتها ولو للحظة 
اتعلم ماذا كنت سأفعل ؟؟؟
كنت سأركض حاملة ما كتبت على ورقة "مجعلكة" الى ابي قافزة كما كنت افعل " بابااااااااااا تعال شوف شو كتبت بنتك"
وابي بدوره يحتضنني بابتسامته ونظراته ..كنت ولا زلت احب اهتمامه بكل حرف كتبته..كنت اشعر بالفخر والرغبة في الاستمرار 
لا زلت اذكر كلماته معاتبا لي عندما انقطعت عن الكتابة

يا صديقي ...
 لم تمطر السماء وحدها هذا الصباح




السبت، 2 يوليو 2011

حالة ضعف



امتداد الفكر يخترق بعثرات على جادة الضعف ...ولا يدري اين يلقي بها ...فكل الارض أنا ...
 عطشى هي الروح الى بعض الرمق ..
ما رأيت بحرا يستسقي ماءه 
لكني رأيت روحا ....قد افتقدت الى روح

أغبط من يعيشون ببساطة بدون تعقيدات ..وبدون حاجة لأن يحللوا لوحات الزمن التجريدية ...بدون ان يفكوا شيفرة الاحداث 
اغبطهم وبشدة 
اولئك الذين تمرعقولهم غاضة الطرف عن تفاصيل الزمن 
يستمتعون بجمال الورود دون ملاحظة وجود بعض الشوك على سيقانها فضلا عن تحليل الاسباب المنطقية التي دفعت الى وجود هذا الشيء !!
اغبط من يستطيعون ذلك

اللا بشريون



اللابشريون ...مصطلح جديد احتل مكانا في قاموسي ..
قاموسي ؟
نعم نسيت ان اخبركم ..انني لا اعلم شيئا عن عالمي الذي احياه ...وما انا الا مستكشفة لاغوار هذا الدغل ...
وها أنا أخطو خطواتي واتعلم الكثيييييييير ...
وبعد ان كان قاموس حياتي فارغا اصبح مكتظا بالمعاني والمفردات الاعجمية تماما عني ..ولكنني اتعلم

في الحقيقة! لا أدري من الأعجمي ..أنا أم الكلمات ! لا عليكم !

اللابشريون ..مصطلح جديد يغزو قاموسي ! ويحتل مكانا مرموقا فيه !

 اللابشريون هم اشخاص او اشياء او كائنات ...لا ! افضل ان اقول "اشياء " يتقمصون ادوارهم بدقة ...وباتقان ليقنعوك بعكس ما هم عليه ..

يستمتعون بسلبك أغلى ما تملك 
يستلذون بألمك 
يسعدون بتدميرك ....

" اغتصبوا فيك مكامن الجمال والثقة والقوة 

"وشوهوا ملامح انسانيتك 
سرقوا انفاس اللحظة الراهنة التي ما زلت عالقا بها تدور حول خواء المعاني في عقر روحك 

في قمة الانشراح هم بعد ان اصابوا مشاعرك بالعقم والبكم والعمى ...
اصابوا مشاعرك بكل انواع الاعاقة ....
وبعد كل ذاك ..بشر !
بشر ؟؟
بشر ؟؟
يا للسخرية!

فقط عندما اواجههم احس بلابشرية في تصرفاتي !





مزهرية ..مقحلة !



ليس الغريب ان يقطف احدهم وردة ويستمتع بها ثم يدوسها 
...فربما هي طبيعة بشرية ان يتلفعوا الشر احيانا !روتين بشري سيء !
لكن الذي لا استطيع استيعابه حقا هو ان يقطف احدهم وردة وهو لا ينوي الا ان يدوسها ...وردة لتداس ...
هذا ما تخطى حدود الشر البشري !
ما يفعله هذا الصنف من الناس يتخطى حدود ادراكي للحقائق المحيطة بي ،قد
تخطى هذا الامر مستحيلا من المستحيلات بالنسبة لدي 
فلم اكن يوما اقتنع بوجود هؤلاء "الاشرار "


الخميس، 23 يونيو 2011

تمزق !



فنجان قهوة ...عتمة وأضواء ...ورقة مقحلة ...قلم على وشك الصراخ وروح متعبة ...
أرواح خفية تتراقص في الزوايا ترقبني ...تلتهمني ....تخنقني ...تشرذم فكري ..


 سئمت الكتابة المبتورة ... الى متى أكتب وأكتب فاقدة نهاية مقنعة أختم بها قصصي وكلماتي ...
كما جرح نازف أتركها ..مفتوحة الخاتمة ...ألقيها عسى ان تحاك ثناياها وتستبدل ثوبها المرقع ..
الى متى أستنزف طاقاتي في حقول لا تشبعني ثمارها ولا تغنيني ...
أما آن لكل شيء أن يتوقف ..أما آن ؟

القلب المستباح ... يتمرد














 حسبوا أنني سأبقى ذلك المصلوب على حافة الزمن
اعتادوا ان يأتوا الي ...شاهرين مشاعرهم الحادة ...
مشوهين جسدي بخدوش وجروح
اعتادوا على رؤية حدقة عيني الجاحظة في مستنقع من الخطوط الدموية المتشابكة ...كم كان يفرحهم هذا المنظر
اعتادوا على التلذذ بكسر زجاج دمعي ... ونثر فتاته في شرايين معصمي ....
واعتادوا بعد طقسهم الغجري هذا ..أن يرحلوا ...
وأبقى انا ذلك المصلوب مأسورا في دوائر مفرغة من جنون وصمت

في آخر عودة لهم ..رمقوني بكل أبجديات الاندهاش ، لم يصدقوا أن سحرهم الأسود حولني مسخا ...وأنني استحلت لعنة أبدية تلاحقهم الى آخر بعد زمني يربطني بهم .
ارحلوا يا هؤلاء ..ارحلوا الى ما لانهاية 
لأني قد تقيأتكم في غفلة من ليل ..وأجهضتكم في طرفة من عين ....
وقذفت بكم الى حافة الكون لعل ثقبا أسود يلتهمكم ..
لا تنتظروا مني تسامحا بعد ان سددتم كل الفراغات الهوائية في صدري ..
وبعد ان اغرقتم نجمي و وأدتم قمري وشوهتم طهر سماواتي ..

لم يعد بامكاني ان احتويكم أكثر ...
كفوا أيديكم عني ..لملموا عبثكم وانصرفوا .

جرعة صغيرة من الأنانية لا تقتل



كل ما تحلم به نفسي هو اغماءة ...اغماءة تخدر الشعور في أوصالي ...
تفصلني عن ما يحب الاخرون نعته "بالواقع
تعطيني فرصة لأحس بالـ"أنا"..بعيدا عن ضباب الذرات المندسة في هوائي
بعيدا عن الغبش المتراكم في المسافة القليلة الفاصلة بيني وبين نفسي ...
...
أريد استراحة ..اجازة ..اغماءة ....سمها ما شئت ...
أريد قسطا من الأنانية !
قد تكون الأنانية مفيدة بعضا من الوقت ...
عندما تحس بأن روحك تضاءلت بفعل عوامل الحت والتعرية ...خدشت بغبار التجاهل ... تعرت برياح الوجع القادمة من شرخ في دهليز الذاكرة ...
تناثرت بفعل زلزال هز متّكأك ...
ما الأنانية الا تضخيم للأنا ..
ولا أجد حرجا على نفس أعياها الضمور من أن تأخذ رشفة منها
"...
اطلبوا منهم أن يكفوا ...فهم يطالبونني بالمثالية في نبضاتي ..أنفاسي .سكناتي ..هوائي ..بحري ...وشطآني
نسوا أنني نزفت المثالية عندما عبرت مقصلة الأيام من خلالي ....
نزفتها الى حد الموت ...
نزفتها الى حد التملص ...
.نزفتها بمثالية


قد تضطر أحيانا ..لوضع روحك على ذلك الرف المتهالك بجانب كومة حماقاتك التي تعتز بها ....و في غفلة من كل تلك الأوجه الفارغة .. 
يكون لك مع روحك موعد ...لتخبرها أنك تركتها بعيدا لأنك لم تشأ لها ان تتلوث بتفاهاتهم ... أو أن تخدش بحماقاتهم التي لا تعتز به


نوارة ^^




يا من تمارسون معي دور الخيّرين !
تساءلت كثيرا لم تحاولون تحريك عقارب ساعتي إلى الأمام ! ولم ترغبون في تمزيق المزيد من  أوراق روزنامتي ؟
فضلا ! لا تحاولوا اقناعي ودعوني حيث نسيني الزمن ، أنا جد سعيدة بنفسي هكذا !

إني ومنذ القدم أكره حياة الكبار : أكره كل ما فيها من زيف ومساحيق ، أحذية عالية الكعب ، أقنعة وضحكات موهومة !

والآن أتحفكم بعرضي اللامحدود ! فأنا أتبرع بقسطي من هذه الحياة لأي متسول يبغي ما تسمونه "نضجا" !


أما أنا فأريد أن أستغرق عمري كله في مرحلة "النوار" ،  وأترك مرحلة "نضج الثمر" لكم !
دققوا معي ! ألا ترون أن الثمر الناضج إما أن يقطف وإما أن يبالغ في النضج فيتلف ؟

وعن المصيرين أنا في غنى !

قُدِّر للأمل المقشعر تحت جلدي أن يتلو تعاويذ الحياة وأن ينسل من مساماتي محتضنا إياي كما الدثار ..
قد آن لهذه الروح المنزوية في قعري أن تجتاح دواخلي وأن تصقل أوردتي من جديد !

فإني وياللغبطة ! ما زلت أعيش حياة النوار !

:)

الجمعة، 11 فبراير 2011

تسمم دوائي




أشعر بأنني أخذت جرعة كبيرة من أقراص الألم !
أعاني من الدوار والغثيان ، درجة حرارتي مرتفعة وهلوسة شديدة ..
بسرعة !! أحتاج إلى غسيل روح !

"ستتوقفين عن الاحساس بالألم " قال لي الطبيب ، لكني لا  أشعر بأني سأفعل ..

هل لي بخدمة ؟؟ من منكم يستطيع قتلي ؟
هيا ! لا تترددوا ، إنه نوع من أنواع الموت الرحيم ..

أريد أن أترك جسدي ورائي غارقا في بركة عميقة من الألم ،بعد ان تهجره روحي المفعمة بالجراح لعلها - وكلي رجاء - أن تكون في مأمن بعد ان تغادرني ... لم أعد أستطيع حمايتها أكثر ...

توقف نفسي للحظات ، أمعنت في  الإحساس قليلا وتساءلت : "هل تراني أهلوس ؟؟" 
مهلا ! ما هذا الذي أقول ؟؟؟
أعلى هذا عاهدت ربي ؟؟
أنا لم أرد يوما أن أخرج من رحم الحياة كجنين مجهض !
أين الأمل بالله يا روح ؟ وأين الصبر يا جسد ؟!

لا أحتاج إلى قتل أنا !
كل ما أحتاج اليه هو أن أغسل روحي بآيات ربي لعلها تتحرر من وطأة هذا الوجع الثقيل ..
يا رب ارزقني الرضا وارحمني  يا أرحم الراحمين 


قلبي الحبيب لا تحزن ! 
ستكون بخير يا صغيري ما دام ربك هو الله .....