الاثنين، 4 يوليو 2011

سري الصغير



بقلمي :وئام العلي

لا زلت أتنفس .. كم أشعر بالامتنان لهذه الفرصة العظيمة ....


أمامي الكثير لأقوم به>>  
كم من لوحة بالغت في صومها عن بهجة الألوان تنتظر رشفة حياة..
كم عصفور مزق جناحه القيد ينتظر  نفسا من حرية
كم بسمة ضاعت في كومة  من الفوضى تشتاق  لحضن من أمان  
كم قصيدة بتراءأضاعت قافيتها  تنتظر فرصة للكمال ..

لم لا أكون أنا من يفعل هذا ! لم لا أؤمن بقدرتي على أن أنشر الخير ...والحب الأمان 

كم أحتاج إلى أن أعيد  ترميم نفسي ... وأعيدها كائنا مؤثرا ..يأبى أن يضيع عمره  على هامش  الحياة ... مقحلا من أي معنى  !

يكفيني ضياعا ..آن لي أن أفيق من دوختي !

  أذكر عهدا من الزمن حين كنا صغارا ... أخط على وريقات هنا وهناك أني أحلم ان أكون رائدة فضاء  ...
كم كانت تشدني السماء في صغري ...لم أكن أضجر من قضائي وقتا  طويلا مستلقية على ظهري لا أفعل شيئا سوى ...مراقبة السماء ...الغيوم ..النجوم ..القمر 
كنت أنفصل عن كوكب الأرض تماما وأخترق الغلاف الأثيري المحيط بكياني !...وأخوض مغامرة من نوع خاص أعبر خلالها من بوابة  نجمية موجودة في مخيلتي ..وانتقل من المحدودية الى اللانهائية ! ... كنت أسأل نفسي على صغر سني  " من أنا ؟ " - و "أين أنا ؟" ... أفوق أنا أم تحت ! أيسار أم يمين ! 

من أنا في هذا الكون الهائل ...
....هل توجد كائنات فضائية أخرى هناك ..بجانب ذلك النجم الى اليسار قليلا ! ترقبني هي الأخرى وتساءل نفسها ! 

...كنت أحس بعد كل هذا ...أنني انسان ..أحس بانسانيتي بأنقى معانيها وأرقاها  ...أراد الله لي الوجود ...ولا يمكن أن يكون هذا كله عبثا ولهوا ...أحس بالعظمة في علة وجودي ...وأحس بأنني لست مجرد دمية ألقيت في غابة مرعبة و كون  أهوج .....
أنا جزء من هذا النسق الكوني المعجز ... أنا جزء من المعجزة ... أنا لب الحكاية ...أنا حامل الأمانة التي عجزت عنها الجبال الرواسي ...

كانت أياااااااااااام !...كنت أحلم وقتها أن أصبح رائدة فضاء !

  لن أسمح لهذا الحلم أن ينتهي 
 انني ان رضيت ان ابقى مأسورة في نطاق هذه الأرض سأموت ... 

سأنطلق الى أحلامي الطفولية ..وأرسم لنفسي كونا بحجم الكون ...أحده بأفق لا ينتهي ... أغسله برذاذ الطفولة .. أملؤه أحلاما لا تموت ....  أطليه بأنفاس لا تنختنق ...  

 سأعقم جراحي من التلوث الأحمق الذي أصابها .. و أطهر قلبي مما يحد كياني   ... وأنطلق لا يعوقني شيء

 ...

 هكذا قالت لي النجمة يوما :  ان الحياة لا تنتظر شخصا أعرج ..أو شخصا يحمل من الأثقال فوق ما يطيق ! .... 

سأنطلق وأشدو أغنيتي  : 
  أنا وان فقدت القدرة على المسير
 ..لي جناحان سرمديان من أثير ...
 نسجتهما من ضوء الصباح لأطير ...:) 

لأطير ..لأطييييييييييييييييير..


متفائلة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق