اليوم تأملت كثيرا في وجه ابراهيم الصغير هذا الزائر الجديد لكوكب الارض! ...يا الله ! لقد اختار الله هذه الروح لتكون في هذا الجسد الصغير في عائلة مسلمة و أن يكنى باسم نبي عظيم !
أي نعمة حباك الله بها يا ابراهيم ..!أي حب أغرقك به ربي الودود من غير سابق إحسان منك !
فكرت طويلا وانا أتأمل تفاصيل وجهك الرقيقة وبشرتك الناعمة و تعجبت حقا من حجم خوفنا عليك و معاملتنا الحذرة لك... أي ضعف هذا الذي تشعر به يا ابراهيم ! ..
لقد أدركت درجة ضعفي و ضآلتي قبل أن أدرك درجة ضعفك !فتضاءلت في نفسي إلى درجة الاندثار وأنا أستشعر عظمة الله ربي .
تذكرت حينما كنت مثلك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا فرحمني الله و ساق لي من يخاف علي ويرعاني !
تذكرت دموع أمي بعد أن رأت أمك تعاني آلام المخاض فخرجت تدافع أنفاسها الموجوعة هربا من إحساس الحقيقة الموجعة بعجزها التام عن تقديم أي شيء عدا الدعوات .
وانتقلت أفكاري الى أول دمعة ذرفتها يا صغير في حجر أمك ، يا ليتني احتفظت بصورة لوجهها المفعم باللهفة اللارادية .. و إني أقول لك أني شعرت بحرارة قلبها الرحيم
إدراكي لحجم رحمة الأم قادني الى عجز شديد عن إدراك كنه رحمة ربي ،لا أدري كيف نفقد الثقة و هو أرحم بنا من أمهاتنا وآبائنا ...
تعلمت اليوم ... أن أنكسر لربي كما الطفل .. أن أدعوه وقد تملكني إحساس فقد الحيلة اوالسبيل ...أن أتكل عليه كما الأعمى ليس ثمةلعثرته من مقيل الا ربنا الجميل..
يا جميلا ..يا رحيما ..يا رؤوفا ..يا من سقت لي أما وأبا ...ليحباني ...
كل ما أنا فيه من فيض نداك ..أحمدك ربي وكلي يقين بك
لله درك ا ابراهيم ! قد أشعلت نورا في روحي ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق