الخميس، 14 يوليو 2011

ابراهيم ..زائر جديد لكوكب الارض



اليوم تأملت كثيرا في وجه ابراهيم الصغير هذا الزائر الجديد لكوكب الارض! ...يا الله ! لقد اختار الله هذه الروح لتكون في هذا الجسد الصغير في عائلة مسلمة و أن  يكنى باسم نبي عظيم !

أي نعمة حباك الله بها يا ابراهيم ..!أي حب أغرقك به ربي الودود من غير سابق إحسان منك !

فكرت طويلا وانا أتأمل  تفاصيل  وجهك الرقيقة وبشرتك الناعمة و تعجبت حقا من  حجم خوفنا عليك و معاملتنا الحذرة لك... أي ضعف هذا الذي تشعر به يا ابراهيم ! ..
لقد  أدركت درجة ضعفي  و ضآلتي قبل  أن أدرك درجة ضعفك !فتضاءلت في نفسي إلى درجة الاندثار وأنا أستشعر عظمة الله ربي .

تذكرت حينما كنت مثلك لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا فرحمني الله و ساق لي من يخاف علي ويرعاني !

تذكرت دموع أمي بعد أن رأت  أمك تعاني آلام المخاض فخرجت تدافع أنفاسها الموجوعة هربا من إحساس الحقيقة الموجعة بعجزها التام عن تقديم أي شيء عدا الدعوات .
وانتقلت أفكاري الى أول دمعة ذرفتها يا صغير في حجر أمك ، يا ليتني احتفظت بصورة لوجهها المفعم باللهفة اللارادية .. و إني  أقول لك أني شعرت   بحرارة قلبها الرحيم
إدراكي لحجم رحمة الأم قادني الى عجز شديد عن إدراك  كنه رحمة  ربي ،لا أدري كيف نفقد الثقة و  هو أرحم  بنا  من أمهاتنا وآبائنا ...

تعلمت اليوم ... أن أنكسر لربي كما الطفل .. أن أدعوه وقد تملكني إحساس فقد الحيلة  اوالسبيل ...أن أتكل عليه كما الأعمى ليس ثمةلعثرته من مقيل الا ربنا الجميل..

يا جميلا ..يا رحيما ..يا رؤوفا ..يا من سقت لي أما وأبا ...ليحباني ...
كل ما أنا فيه من فيض نداك ..أحمدك ربي وكلي يقين بك 

لله درك ا ابراهيم ! قد أشعلت نورا في روحي ...


أرق




خاطرة "أرق"...بقلمي : وئام العلي 

 شعرت  كأن  جفنيّ  تقلصا بفعل الألم ، فأدرت عيناي الى زاوية حوت كل الظلام  المتراكم في الغرفة ، زاوية أقحلت من أي تعبير ضوئي مهما كان صغيرا، .ثم استسلمت لليل يقص رقعا مربعة من ظلمته  ويحيكها متصلة بجفوني لعلي أنام   ..كأم   تداري   فتاها الصغير كنت أنا ! فشلت كل حيلي وانهارت كل خططي أمام أرق مفرط من العيار الثقيل ..!


كنت  كما الواقف   على حافة  الأرض  محدقا   في الأفق  الفارغ  ... أبحث عن أي  شيء يشعرني بالرغبة في التنفس ...شيء يغنيني عن اسطوانات الأكسجين المتراكمة جانبي ! ...كنت أود  أن أقفز لعلي أجد أرضا أخرى غير الأرض ..أرضا تحوي الهواء النقي الذي اشتقته !

كنت كذلك ... حتى لمحته في الأفق الموازي لأفقي ! مرت علي لحظات وهمية من الصمت والسكون !ثم قفزت باتجاهه بدون أدنى تفكير... نسيت حتى أن آخذ حذائي معي ! نسيت أنفاسي ورائي ، نسيت أفقي الذي كنت أود سبره  لعلي أجد  فيه رواء لقلبي . ركضت لا أحمل الا ابتسامة على وجهي  وحفنة كبيرة من الأمل في جعبتي..

وبينما انا في خضم هذا الرقص الروحي المنــفرد فاجأتني أصوات نشاز أقضت مضجع انسجامي ونبضات وجع شديدة  قادمة من أعماق جسدي  ... نظرت الى قدماي  الحافيتين فوجدتهما متورمتين ينزفان ...غضضت الطرف عن الأفق لأجدني عالقة في حقل لامتناه من الشوك ، لم يستطع بصري أن يدرك حدا له ، كنت قد واصلت السير فيه دون أن  أشعر بالألم  ربما الرغبة  في الوصول  قد خدرتني و شلت ألمي !

تحشرجت الدموع في مقلتي  ثم  سقط جسدي من الاعياء لتخترقه المزيد من الأشواك ..كان حلمي هناك في الأفق كما القمر لا يقترب مهما لاحقته ..طوقت حفنة الأمل التي حملتها منذ البدء بيدي ثم عصرتها في فمي لعلها تروي عطشا جافا في داخلي ... تساقطت قطراتها كالندى على وجهي المفعم بالتعب ثم تبخرت كأن لم تكن !

"أين أنا ؟" أفرطت في التساؤل حتى فقدت القدرة على اجابة السؤال التالي :" من أنا !"
ربما أكون خياراتي الضيقة التي حُصرت فيها !بين  حلم ملتصق بقبة أفقي ،قد أمضي حياتي جريا وراءه وما  أن أصل – هذا ان وصلت – حتى أكتشف اني أمضيت عمري كله وراء سراب ومجرد انعكاسات جرداء في صحراء عقلي !
أو  أن أعود مرة أخرى الى حافة الحافة ...وأكمل التخطيط لرحلتي بحثا عن أرض جديدة .... !

أنا عالقة بين عالمين متوازيين لا يلتقيان ، لا أدري ان كنت أملك زمام المعجزة لأغير علم الرياضيات !

بدأت كلماتي تتلاشى ثم وضعت يدي على عظام صدري حيث تختبئ رئتاي  ،  وأدركت أن لا وقت أمامي أكثر ...
فقد جحظت عيناي و بدأت أطرافي تبرد ، كأن الحياة بدأت تتبرأ من جسدي ...بدأت أسمع الريح تتلو تعاويذ الموت وجموع الشوك تكفنني !

وفجأة قطعت مراسم الموت قبلة سماوية  تأرجحت على حافة غيمة في قمة الشمس  فسقطت! .. ثم تلتها  أخرى و أخرى ... أمطرتني السماء ذلك التفاؤل الذي تبخر مني !

أنا وجسدي المنهك وكل أحلامي الصغيرة نعلم أننا سنكون بخير ، صحيح  أني لا أعرف كيف أصوغ أحداث  تلك النهاية السعيدة إلا أنني على يقين منها ..
الآن .سآخذ غفوة لعل الأمل المنهمر يتخلل مسامات جسدي التي سدها الألم .. لعلي ألج  الى حيث يختفي كل ذلك الضجيج الفوق سمعيّ ... .. لعلي أطير الى ما فوق السحاب وأجد ما كنت أتخيله أيام صغري : أقزاما طيبين وبياضا كبياض الثلج 

ثم أغلقت عيناي ونمت !

الاثنين، 4 يوليو 2011

تـــك ..تـــك ...

تمضي لحظة ... ولحظة ..و لحظات 
نفسي الصغيرة تكبربوما بعد يوم
 ليس بعداد الزمن 
وانما بقدر ما تتعلم وتكتشف 
***
ها أنذا  مع قارب ومجداف وبحر كبيــــــر
 وبوح بسر لحظاتي 

طفلي...يا أجمل حلم عشته ..


سأحملك في حضني بين ذراعي ...وأضمك الي بدفء لم تعهده البشرية من قبل ...

طفلي الحبيب ..يا من لن تأت بعد .. أشتاق اليك  بحجم السماء ... 

عندما أبوح للأوراق أحيانا ... وأحملها لترقبها أعين الأصدقاء  ...  وأسمع مدحهم باني ترجمت احساسا أعجميا في أعماقهم ... ..يشعرونني بالثقة في قدرتي على مداعبة أوتار الحروف ..ويتعمق ايماني على أني أملك شيئا ما ..دفينا في داخلي ...شيئا قد يغير  العالم ...

في هذه اللحظات يا طفلي ...  رغم  ان كل لحظاتي أمضيها معك ! في هذه اللحظات بالذات  أتذكرك بأسلوب خاص !

أشعر بدفء ينسكب على ذراعي .. يغقبه تلاشي الورقة  وكل ما خطته مشاعري ....وأخالك أنت  منكمشا مندسا في حجري !...
ترقبك عيونهم ... 
 يرقبون صغر حجمك ! براءتك الطفولية ...و يشبعونني تشجيعا ويغرقونني بالأمان عندما يخبرونيي بأني سأكون أما عظيمة ... نعم ! سأحتاج لأصدقائي وقتئذ !

وهم أيضا يحتاجون أن يتواجدوا لانهم  إذ ذاك سيشهدون   حدثا كونيا  هائلا ... سيشهدون بداية قصتي معك ..أيها الكائن الصغير ! .....

بقلم : ماما وئام :) التي تحبك كثيرا


يا ليل !


يا أيها الليل الذي يسهر معي كل يوم ...سأعترف لك بسر ...فأنصت  لي وأمعن في الانصات ...

 اني أشكرك على طول نفسك وصبرك ... وحدك بقيت معي في ظلمتي ..رغم  ضجري من طول ساعاتك  وتذمري من رؤيتي لك تجر أذيال ثوبك قادما الي ..

لم أكن ناضجة بما يكفي يا ليل لأدرك ..بأنك لم تكن تريد ان تفارقني  وقت ضعفي ... أردت فقط أن تسترني بردائك المخملي الثقيل ..وتخفيني في حضنك بعيدا عن أعين الأشرار 

لم أكن أعي أننا في الليل فقط .نتعرى من كل أقنعتنا .. ونأخذ اجازة اجباربة من كل البشر ... من جفاف النهار وسرعته الجشعة ...
نمسح عن وجوهنا كل المساحيق التي تسد مساماتنا 
نتجرد من كل السيناريوهات المعدة مسبقا .. نتطهر من كل الكذبات الروتينية  ...

نهجر كل شيء لنبقى مع ذواتنا ...مع آلامنا ... ومعك ...


وانت يا ليل ..آه ما أخلصك ! كنت تتقن وظيفتك أيما اتقان ...كنت تستمع باخلاص ..وتشعر معنا بصدق !

 كنت -ويالجهلي- أصرخ ألما من ثقلك ..وكنت أسائلك بعيون مشلولة :  لم أنت طويــــــــــل ؟؟كفاك !
لم أكن أدرك فلسفة طولك ...الآن وقد  أتقنت لغة الألغاز ..,وبعد أن عانيت التيه في  مجرات مهجورة ! تعلمت  فك لغزك ! أدركت أنك تطول  لتغطي جسد النجوى  المكلوم ...عله لا يتلوث أكثر فيصعب شفاؤه .......

تطول ... لأنك وقتي الثمين الذي أناجي به ...حبيبي الوحيد ..حبيبي الأزلي ..شفاء قلبي ... ربي ...
لأن سجدة لخالقي  في حضنك وعلى أعتاب جفنك هي كنزي الأطهر في عالم التلوث والغبش ...
لأنك خلوتي حيث أسكب دموعي دون خجل .. حث أكون ذاتي ..ذلك الإنسان الأضعف 


أنا أعتذر .. يا ليل 

لم أكن أفهمك ..

 ...الآن وقد فهمت .. أرجو ان لا تتركني ..بل   زمــِّل ارتجافي  بعباءتك ...اخطفني من ألمي ولو لمرة واحدة في العمر ... ..يا ليل ! مارس عملية  خطفي للأبد !..

"وئام "


سري الصغير



بقلمي :وئام العلي

لا زلت أتنفس .. كم أشعر بالامتنان لهذه الفرصة العظيمة ....


أمامي الكثير لأقوم به>>  
كم من لوحة بالغت في صومها عن بهجة الألوان تنتظر رشفة حياة..
كم عصفور مزق جناحه القيد ينتظر  نفسا من حرية
كم بسمة ضاعت في كومة  من الفوضى تشتاق  لحضن من أمان  
كم قصيدة بتراءأضاعت قافيتها  تنتظر فرصة للكمال ..

لم لا أكون أنا من يفعل هذا ! لم لا أؤمن بقدرتي على أن أنشر الخير ...والحب الأمان 

كم أحتاج إلى أن أعيد  ترميم نفسي ... وأعيدها كائنا مؤثرا ..يأبى أن يضيع عمره  على هامش  الحياة ... مقحلا من أي معنى  !

يكفيني ضياعا ..آن لي أن أفيق من دوختي !

  أذكر عهدا من الزمن حين كنا صغارا ... أخط على وريقات هنا وهناك أني أحلم ان أكون رائدة فضاء  ...
كم كانت تشدني السماء في صغري ...لم أكن أضجر من قضائي وقتا  طويلا مستلقية على ظهري لا أفعل شيئا سوى ...مراقبة السماء ...الغيوم ..النجوم ..القمر 
كنت أنفصل عن كوكب الأرض تماما وأخترق الغلاف الأثيري المحيط بكياني !...وأخوض مغامرة من نوع خاص أعبر خلالها من بوابة  نجمية موجودة في مخيلتي ..وانتقل من المحدودية الى اللانهائية ! ... كنت أسأل نفسي على صغر سني  " من أنا ؟ " - و "أين أنا ؟" ... أفوق أنا أم تحت ! أيسار أم يمين ! 

من أنا في هذا الكون الهائل ...
....هل توجد كائنات فضائية أخرى هناك ..بجانب ذلك النجم الى اليسار قليلا ! ترقبني هي الأخرى وتساءل نفسها ! 

...كنت أحس بعد كل هذا ...أنني انسان ..أحس بانسانيتي بأنقى معانيها وأرقاها  ...أراد الله لي الوجود ...ولا يمكن أن يكون هذا كله عبثا ولهوا ...أحس بالعظمة في علة وجودي ...وأحس بأنني لست مجرد دمية ألقيت في غابة مرعبة و كون  أهوج .....
أنا جزء من هذا النسق الكوني المعجز ... أنا جزء من المعجزة ... أنا لب الحكاية ...أنا حامل الأمانة التي عجزت عنها الجبال الرواسي ...

كانت أياااااااااااام !...كنت أحلم وقتها أن أصبح رائدة فضاء !

  لن أسمح لهذا الحلم أن ينتهي 
 انني ان رضيت ان ابقى مأسورة في نطاق هذه الأرض سأموت ... 

سأنطلق الى أحلامي الطفولية ..وأرسم لنفسي كونا بحجم الكون ...أحده بأفق لا ينتهي ... أغسله برذاذ الطفولة .. أملؤه أحلاما لا تموت ....  أطليه بأنفاس لا تنختنق ...  

 سأعقم جراحي من التلوث الأحمق الذي أصابها .. و أطهر قلبي مما يحد كياني   ... وأنطلق لا يعوقني شيء

 ...

 هكذا قالت لي النجمة يوما :  ان الحياة لا تنتظر شخصا أعرج ..أو شخصا يحمل من الأثقال فوق ما يطيق ! .... 

سأنطلق وأشدو أغنيتي  : 
  أنا وان فقدت القدرة على المسير
 ..لي جناحان سرمديان من أثير ...
 نسجتهما من ضوء الصباح لأطير ...:) 

لأطير ..لأطييييييييييييييييير..


متفائلة !

ملني الانتظار




قد غص مفترق الطريق بي ...
أخشى أن أقف طويلا فتهضمني عصارة الانتظار ...

تتأرجح روحي الدائخة  بين وجع حاضر و مجهول على وشك الانعتاق!

تمضي الفصول الخريفية  الأربعة حثيثة وأنا لا زلت متجمدة هناك ..أفكر في ما كان و في ما قد يكون ..أو لا يكون ...

أستجدي صباحي بأن يستمر أطول من المعتاد ...أستجدي كفوف الليل أن  تخفف عن جيدي الخناق ...

كأنني على شفا حفرة عميقة من شوك ...لا أملك شيئا إلا قدمين حافيتين وروحا عارية ...
 ..أفكر  جديا في الطيران..لعلي أصل الى مرسى يريح فكري المجهد ..

 مشكلة صغيرة جدا  تقض مضجع اختياري ...

أنا غير متأكدة من سلامة جناحيّ...!

وئام