الاثنين، 4 يوليو 2011

مطر ..وشيء آخر



مد يدك ..  اقطف قطرات من الفضا ...
وامسح وجه قلبك .. أيقظ حلما قد غفا 

شتي يا دنيا على القلوب واغسلي عنها صدأ الحياة 
 أمطري طهرا يزيل غبش الاحساس 
امطري نفسي التي فارقتني ..

 كم انا بحاجة الى نقاوة الرؤية في هذه اللحظة 

أود فعلا ان اركض خارجا حيث لا أحد ...اود ان احمل قلبي عاريا تحتك يا سماء ...

اود ان القي به الى ابعد نقطة فيك الى حيث لم يصل تشوش المشاعر البشرية 

اود ان امضي لحظة من سكون ... ومن صمت ... و من نقاء
لم أكن أحب الشتاء ...ولكن بدأت بعد هذه اللحظة احبه 

...ربما لاني اعطيت نفسي فرصة لان اسير بين قسمات تفاصليه ..
لا ادري لم لم اعط نفسي فرصة لاتعرف عليك من قبل ...فقد بدأت في عشقك ...
في أنفاس الشتاء طعم اشعر كانني اول مرة اشعر به 
و صوت سمفونية داعبت قسمات روحي
والوان نقاء تتلقفها السماء ...

 أشعر ..باحساس "العائلة " الدافئة التي احلم بها ...
هذا الاحساس يذكرني بيوم كنا صغارا ما لا ندريه اكثر مما ندريه وما اريح بالنا وقتئذ ...اذكر يوم كنا نتحلق حول المدفئة و اكواب شاي تنتظر لتسكن اضطراب اجساد ترتجف ...وتروي عطش حلوقنا الى شيء من الحرارة 
وأبي الحنون جالسا متلفعا بملابسه الثقيلة حاملا في جعبته ما هو ألذ من الحلوى او البوظة الصيفية ...كان يحمل في جعبته ما كان يشعرني بطفولتي وحبي للحياة ...ما اروعك يا أبي حين كنت تشعرني بكياني ...
وامي جالسة هناك تثقب قطعة قماس بين يديها لتصبح قطعة مطرزة تغير به معالم حائط مقحل في بيتنا ...
من هنا تعلمت ان وخزات الحياة قد تحولني الى انسانة افضل اذا صبرت وأحسنت الظن بربي ...
أعشق اضطراب اللحاف الشتوي فوق رؤوسنا عندما كنت واخواتي نحوله الى ملعب دافئ ...
واعشق توقف انفاسي عندما كان يبدأ فيلمي الكرتوني المفضل ..في ذلك الزمن رسمت أحلامي وعشقت ورقي واقلامي والواني ...وسكبت ذاتي على صفحات من نقاء ...
..في ذلك الزمن كنت اعرف نفسي ...

أعشق أيام النقاء
 كم ارغب يا  صديقي لو اني اعود لاعيش نفسي التي كنتها ولو للحظة 
اتعلم ماذا كنت سأفعل ؟؟؟
كنت سأركض حاملة ما كتبت على ورقة "مجعلكة" الى ابي قافزة كما كنت افعل " بابااااااااااا تعال شوف شو كتبت بنتك"
وابي بدوره يحتضنني بابتسامته ونظراته ..كنت ولا زلت احب اهتمامه بكل حرف كتبته..كنت اشعر بالفخر والرغبة في الاستمرار 
لا زلت اذكر كلماته معاتبا لي عندما انقطعت عن الكتابة

يا صديقي ...
 لم تمطر السماء وحدها هذا الصباح




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق