الخميس، 23 يونيو 2011

تمزق !



فنجان قهوة ...عتمة وأضواء ...ورقة مقحلة ...قلم على وشك الصراخ وروح متعبة ...
أرواح خفية تتراقص في الزوايا ترقبني ...تلتهمني ....تخنقني ...تشرذم فكري ..


 سئمت الكتابة المبتورة ... الى متى أكتب وأكتب فاقدة نهاية مقنعة أختم بها قصصي وكلماتي ...
كما جرح نازف أتركها ..مفتوحة الخاتمة ...ألقيها عسى ان تحاك ثناياها وتستبدل ثوبها المرقع ..
الى متى أستنزف طاقاتي في حقول لا تشبعني ثمارها ولا تغنيني ...
أما آن لكل شيء أن يتوقف ..أما آن ؟

القلب المستباح ... يتمرد














 حسبوا أنني سأبقى ذلك المصلوب على حافة الزمن
اعتادوا ان يأتوا الي ...شاهرين مشاعرهم الحادة ...
مشوهين جسدي بخدوش وجروح
اعتادوا على رؤية حدقة عيني الجاحظة في مستنقع من الخطوط الدموية المتشابكة ...كم كان يفرحهم هذا المنظر
اعتادوا على التلذذ بكسر زجاج دمعي ... ونثر فتاته في شرايين معصمي ....
واعتادوا بعد طقسهم الغجري هذا ..أن يرحلوا ...
وأبقى انا ذلك المصلوب مأسورا في دوائر مفرغة من جنون وصمت

في آخر عودة لهم ..رمقوني بكل أبجديات الاندهاش ، لم يصدقوا أن سحرهم الأسود حولني مسخا ...وأنني استحلت لعنة أبدية تلاحقهم الى آخر بعد زمني يربطني بهم .
ارحلوا يا هؤلاء ..ارحلوا الى ما لانهاية 
لأني قد تقيأتكم في غفلة من ليل ..وأجهضتكم في طرفة من عين ....
وقذفت بكم الى حافة الكون لعل ثقبا أسود يلتهمكم ..
لا تنتظروا مني تسامحا بعد ان سددتم كل الفراغات الهوائية في صدري ..
وبعد ان اغرقتم نجمي و وأدتم قمري وشوهتم طهر سماواتي ..

لم يعد بامكاني ان احتويكم أكثر ...
كفوا أيديكم عني ..لملموا عبثكم وانصرفوا .

جرعة صغيرة من الأنانية لا تقتل



كل ما تحلم به نفسي هو اغماءة ...اغماءة تخدر الشعور في أوصالي ...
تفصلني عن ما يحب الاخرون نعته "بالواقع
تعطيني فرصة لأحس بالـ"أنا"..بعيدا عن ضباب الذرات المندسة في هوائي
بعيدا عن الغبش المتراكم في المسافة القليلة الفاصلة بيني وبين نفسي ...
...
أريد استراحة ..اجازة ..اغماءة ....سمها ما شئت ...
أريد قسطا من الأنانية !
قد تكون الأنانية مفيدة بعضا من الوقت ...
عندما تحس بأن روحك تضاءلت بفعل عوامل الحت والتعرية ...خدشت بغبار التجاهل ... تعرت برياح الوجع القادمة من شرخ في دهليز الذاكرة ...
تناثرت بفعل زلزال هز متّكأك ...
ما الأنانية الا تضخيم للأنا ..
ولا أجد حرجا على نفس أعياها الضمور من أن تأخذ رشفة منها
"...
اطلبوا منهم أن يكفوا ...فهم يطالبونني بالمثالية في نبضاتي ..أنفاسي .سكناتي ..هوائي ..بحري ...وشطآني
نسوا أنني نزفت المثالية عندما عبرت مقصلة الأيام من خلالي ....
نزفتها الى حد الموت ...
نزفتها الى حد التملص ...
.نزفتها بمثالية


قد تضطر أحيانا ..لوضع روحك على ذلك الرف المتهالك بجانب كومة حماقاتك التي تعتز بها ....و في غفلة من كل تلك الأوجه الفارغة .. 
يكون لك مع روحك موعد ...لتخبرها أنك تركتها بعيدا لأنك لم تشأ لها ان تتلوث بتفاهاتهم ... أو أن تخدش بحماقاتهم التي لا تعتز به


نوارة ^^




يا من تمارسون معي دور الخيّرين !
تساءلت كثيرا لم تحاولون تحريك عقارب ساعتي إلى الأمام ! ولم ترغبون في تمزيق المزيد من  أوراق روزنامتي ؟
فضلا ! لا تحاولوا اقناعي ودعوني حيث نسيني الزمن ، أنا جد سعيدة بنفسي هكذا !

إني ومنذ القدم أكره حياة الكبار : أكره كل ما فيها من زيف ومساحيق ، أحذية عالية الكعب ، أقنعة وضحكات موهومة !

والآن أتحفكم بعرضي اللامحدود ! فأنا أتبرع بقسطي من هذه الحياة لأي متسول يبغي ما تسمونه "نضجا" !


أما أنا فأريد أن أستغرق عمري كله في مرحلة "النوار" ،  وأترك مرحلة "نضج الثمر" لكم !
دققوا معي ! ألا ترون أن الثمر الناضج إما أن يقطف وإما أن يبالغ في النضج فيتلف ؟

وعن المصيرين أنا في غنى !

قُدِّر للأمل المقشعر تحت جلدي أن يتلو تعاويذ الحياة وأن ينسل من مساماتي محتضنا إياي كما الدثار ..
قد آن لهذه الروح المنزوية في قعري أن تجتاح دواخلي وأن تصقل أوردتي من جديد !

فإني وياللغبطة ! ما زلت أعيش حياة النوار !

:)