حسبوا أنني سأبقى ذلك المصلوب على حافة الزمن
اعتادوا ان يأتوا الي ...شاهرين مشاعرهم الحادة ...
مشوهين جسدي بخدوش وجروح
اعتادوا على رؤية حدقة عيني الجاحظة في مستنقع من الخطوط الدموية المتشابكة ...كم كان يفرحهم هذا المنظر
اعتادوا على التلذذ بكسر زجاج دمعي ... ونثر فتاته في شرايين معصمي ....
واعتادوا بعد طقسهم الغجري هذا ..أن يرحلوا ...
وأبقى انا ذلك المصلوب مأسورا في دوائر مفرغة من جنون وصمت
في آخر عودة لهم ..رمقوني بكل أبجديات الاندهاش ، لم يصدقوا أن سحرهم الأسود حولني مسخا ...وأنني استحلت لعنة أبدية تلاحقهم الى آخر بعد زمني يربطني بهم .
ارحلوا يا هؤلاء ..ارحلوا الى ما لانهاية
لأني قد تقيأتكم في غفلة من ليل ..وأجهضتكم في طرفة من عين ....
وقذفت بكم الى حافة الكون لعل ثقبا أسود يلتهمكم ..
لا تنتظروا مني تسامحا بعد ان سددتم كل الفراغات الهوائية في صدري ..
وبعد ان اغرقتم نجمي و وأدتم قمري وشوهتم طهر سماواتي ..
لم يعد بامكاني ان احتويكم أكثر ...
كفوا أيديكم عني ..لملموا عبثكم وانصرفوا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق